السيد ابن طاووس

451

طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء

وقال عليّ عليه السّلام في ندبته الشجيّة الرائعة الّتي وجّهها إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد دفنه للزهراء عليها السّلام ، قائلا : السلام عليك يا رسول اللّه عنّي ، والسلام عليك عن ابنتك وزائرتك ، والبائتة في الثرى ببقعتك ، والمختار لها سرعة اللّحاق بك ، قلّ يا رسول اللّه عن صفيّتك صبري ، وعفا عن سيّدة نساء العالمين تجلّدي ، إلّا أنّ لي في التأسّي بسنّتك في فرقتك موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك ، وفاضت نفسك بين نحري وصدري . . . انظر هذه الندبة في الكافي ( ج 1 ؛ 458 - 459 ) وأمالي المفيد ( 281 - 283 ) وأمالي الطوسي ( 109 - 110 ) ودلائل الإمامة ( 47 - 48 ) ومناقب ابن شهرآشوب ( ج 3 ؛ 364 ) وبشارة المصطفى ( 259 ) وتذكرة الخواص ( 319 ) . وقالت أمّ سلمة - رضي اللّه عنها - كما في مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 236 ) عن مسند أبي يعلى ، وفضائل أحمد ، عن أمّ سلمة في خبر : والّذي تحلف به أمّ سلمة ، إنّه كان آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّ عليه السّلام ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعثه في حاجة غداة قبض ، فكان يقول : جاء عليّ ؟ ثلاث مرّات ، قالت : فجاء قبل طلوع الشمس ، فخرجنا من البيت لما عرفنا أنّ له إليه حاجة ، فأكبّ عليه عليّ عليه السّلام ، فكان آخر الناس به عهدا ، وجعل يسارّه ويناجيه . وقد مرّ هذا الخبر في صدر الطّرفة التاسعة عشر فراجعه . وفي بعض المصادر روي الحديث بلفظ « أقرب الناس عهدا » . فهو الأقرب بالنسبة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والآخر بالنسبة لسائر المسلمين ؛ باعتبار بقاء عليّ عليه السّلام آخرهم مع النبي صلّى اللّه عليه وآله في تغسيله وتكفينه ودفنه . وقد نقلت المصادر التاريخيّة والمناقبيّة والمجاميع الحديثيّة شعر العبّاس بن عبد المطلب بعد بيعة السقيفة ، وفيه يقول : ما كنت أحسب أنّ الأمر منصرف * عن هاشم ثمّ منها عن أبي حسن أليس أوّل من صلّى لقبلتكم * وأعلم الناس بالقرآن والسنن وأقرب الناس عهدا بالنبي ومن * جبريل عون له في الغسل والكفن وروي الشعر أيضا بلفظ « وآخر الناس عهدا » . انظر الشعر في كتاب سليم بن قيس ( 78 ) ومناقب الخوارزمي ( 8 ) وكشف الغمّة ( ج 1 ؛ 67 ) . وهو في الإرشاد ( 22 ) منسوب